سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1052

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا « 1 » . تقديره : واختار موسى من قومه ولكن كلمة قومه نصبت لحذف « من » وذلك للقاعدة التي ذكرناها . وكذلك في آية الوضوء نصبت كلمة : أَرْجُلَكُمْ لحذف الباء عنها فتكون منصوبة بنزع الخافض . وإذا أردتم تفصيلا أكثر فراجعوا تفسير الفخر الرازي فله بحث مفصّل في تفسير الآية الكريمة ويخرج من البحث بنتيجة وجوب المسح لا الغسل . فتواهم بجواز المسح على الخفّ وأعجب من فتواهم بوجوب غسل الرجلين في الوضوء ، فتواهم بجواز وكفاية المسح على الخفّين في الوضوء ، وهذا خلافه لنصّ القرآن أظهر من الأول . ومن بواعث العجب والاستغراب في نفس كلّ عاقل فتواهم بعدم كفاية المسح على الرجلين بل وجوب غسلهما في الوضوء ، ولكن كفاية مسح الخفّين في الوضوء دون غسل الرجلين ، فكيف المسح على الخفّين يحلّ محلّ غسل الرجلين ؟ فاعتبروا يا أولي الألباب ! ! الشيخ عبد السلام : لقد أفتى الأئمة الكرام ( رضي اللّه عنهم )

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 155 .